ابن أبي حاتم الرازي
3304
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قوله تعالى : * ( وإِنْ طائِفَتانِ ) * [ 18609 ] عن سعيد بن جبير قال : إن الأوس والخزرج كان بينهما قتال بالسيف والنعال فأنزل الله * ( وإِنْ طائِفَتانِ ) * الآية ( 1 ) . [ 18610 ] عن السدى قال : كان رجل من الأنصار يقال له عمران تحته امرأة يقال لها أم زيد ، وأنها أرادت أن تزور أهلها فحبسها زوجها ، وجعلها في علية له لا يدخل عليه أحد من أهلها ، وإن المرأة بعثت إلى أهلها فجاء قومها فأنزلوها لينطلقوا بها ، وكان الرجل قد خرج فاستعان أهل الرجل ، فجاء بنو عمه ليحولوا بين المرأة وبين أهلها فتدافعوا واجتلدوا بالنعال فنزلت فيهم هذه الآية * ( وإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ) * فبعث إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأصلح بينهم وفاؤوا إلى أمر الله ( 2 ) . قوله تعالى : * ( يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) * [ 18611 ] حدثنا أبو زرعة ، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا عبد الأعلى ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : « ان المقسطين في الدنيا على منابر من لؤلؤ بين يدي الرحمن بما أقسطوا في الدنيا » ( 3 ) . قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ ) * [ 18612 ] عن مقاتل رضي الله عنه في قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ ) * قال : نزلت في قوم من بني تميم استهزؤا من بلال وسلمان وعمار وخباب وصهيب وابن فهيرة وسالم مولى أبى حذيفة ( 4 ) . قوله تعالى : * ( ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ ) * [ 18613 ] عن ابن مسعود * ( ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ ) * قال : أن يقول إذا كان الرجل يهوديا فأسلم : يا يهودي يا نصراني يا مجوسي ويقول : للرجل المسلم يا فاسق ( 5 ) .
--> ( 1 ) الدر 7 / 560 - 561 . ( 2 ) الدر 7 / 560 - 561 . ( 3 ) قال ابن كثير : هذا إسناد جيد قوي رجاله على شرط الصحيح . ( 4 ) الدر 7 / 563 - 567 . ( 5 ) الدر 7 / 563 - 567 .